أكد رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب معالي الدكتور خالد الكلالدة أنه لا يمكن لأي دولة أن تبني مستقبل مشرق لها دون مشاركة الشباب، وأعرب خلال الندوة الحوارية التي نظمها مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية في جامعة اليرموك بعنوان "اللامركزية والمرأة: شريك فاعل"، بحضور رئيس الجامعة الدكتور رفعت الفاعوري، عن سعادته بعقد هذا اللقاء الذي يتيح الفرصة للتحاور مع أبنائنا الطلبة أهمية مشاركتهم السياسية في صنع القرار وبناء مؤسسات وطنية متينة. وقال الكلالدة إن اللامركزية ستشكل حلقة جديدة من الرقابة والاشتراك في صنع القرار، إذ إن مجالس المحافظات تتولى مهمة تحديد أولويات تنفيذ المشاريع المقدمة لأبناء المحافظة ضمن موازنة الدولة، وإقرار دليل احتياجات المحافظة، وموازنتها، والخطة الإستراتيجية الخاصة بها، ومتابعة تقارير الانجاز من مدراء المجلس التنفيذي للمحافظة المكون من المحافظ، وعدد من مدراء الأقضية والألوية، وممثلي الوزارات في المحافظة.

وأشار الكلالدة إلى أن قانون المركزية أنصف الشباب فقد أتاح الترشح لمن أكمل سن الخامسة والعشرين من عمره، وأتاح الانتخاب لمن أتم الثامنة عشرة، ودعاهم للمشاركة الفاعلة في الانتخابات التي ستعقد بالتزامن مع الانتخابات البلدية القادمة في الخامس عشر من شهر آب القادم، مراعاة للوضع المالي الصعب لموازنة الدولة.

وأوضح الكلالدة أن اللامركزية هي تفويض الصلاحيات الإدارية وليس المالية، فنحن محكومون بالموازنة العامة للدولة، وأن الهدف الرئيس للامركزية هو تعزيز المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار، والمساهمة في تخفيف الفجوات التنموية بين المحافظات.

واستعرض الكلالدة آلية إجراء الانتخابات البلدية واللامركزية، ومهام المجالس المحلية والبلدية والمحافظات، لافتا إلى أن قانون اللامركزية حفظ حق تمثيل المرأة في هذه المجالس بحيث حدد السقف الأدنى لتمثيل المرأة في المجالس المحلية بعضو واحد، وفي المجالس البلدية بما لا يقل عن 25% من عدد أعضاء المجلس، وما لا يقل عن 10% من عدد أعضاء مجالس المحافظات، وبين أن 85% من أعضاء مجلس المحافظة سيتم انتخابهم في حين يتم تعيين 15% من الأعضاء بهدف ضمان وصول بعض الخبرات في مختلف المجالات لهذه المجالس.

وذكر الكلالدة أن قانون اللامركزية الذي سينبثق عنه مجالس المحافظات خطوة جديدة من خطوات الإصلاح السياسي التي أخذت الدولة على عاتقها تنفيذه، إستجابة لمضامين الأوراق الهاشمية التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني، وان تطبيق اللامركزية سيساعد في إعادة توزيع السلطات في الدولة بشكل تشاركي للمسؤوليات والمهام، بما يسهم في رفع كفاءة الحكم المحلي، وإيجاد وسيط مدني قوي بين المجتمع ومؤسسات الدولة الرسمية.

وألقت مديرة المركز الدكتورة آمنة خصاونة كلمة خلال الندوة أشارت فيها إلى أن عقد هذه الندوة جاء ترجمة لجهود المركز في تعزيز مكانة المرأة الأردنية سياسياً، واجتماعيا،ً واقتصادياً، بمنهجية البحث العلمي التوعية والتدريب، مؤكدة أهمية تمثيل المرأة في كافة المجالس بما ينعكس إيجاباً على تطوير مجتمعاتهم المحلية، ويسهم في الحد من المعيقات التي تحول دون تمتع المرأة الأردنية بكافة حقوقها.

وفي نهاية الندوة التي حضرها مساعدة رئيس الجامعة مديرة مركز اللغات الأستاذة الدكتورة أمل نصير، ومديرة دائرة العلاقات العامة والإعلام الدكتورة ناهدة مخادمة، وعدداً من المسؤولين في الجامعة وحشداً من الطلبة، أجاب الكلالدة على أسئلة واستفسارات الحضور حول قانون اللامركزية والانتخابات المقبلة.

015756