
وسط أجواء عابقة بنشوة الفخر والكبرياء وبفيض من مشاعر الحب والاعتزاز بالإنجازات التي تحققت على كافة المستويات، وبنظرة تفاؤلية مفعمة بالإيمان بالغد الأفضل احتفل الأردنيون يوم أمس بالذكرى الثامنة والسبعين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، هذه الذكرى التي ترجع بنا إلى إعادة قراءة الصفحات البطولية والأدوار العظيمة الخالدة التي قامت بها القيادة الهاشمية بما أملاه عليها حسها القومي وانتماءها المطلق للإسلام والعروبة، فالاستقلال الذي نحتفل به اليوم لم يكن هبة أو تنازلا من محتل بل كان انتصارا واستحقاقا نالته المملكة بتضحيات القيادة بمختلف الوسائل والأشكال والأدوات بالحرف والسلاح والكلمة، تلكم القيادة التي آمنت بأهمية تحرير الإنسان الأردني والعربي على حد سواء لإعلاء شأن الأمة والعمل على بعث تراثها الخالد لتتبوأ المكانة اللائقة بها بين الأمم بما يتناسب وتاريخها التليد ورسالتها العظيمة وإسهاماتها الفاعلة في بناء الحضارة الإنسانية.

